![]() |
البائس!
عليّ أن أكتبَ... عليّ أن أرسمَ الصّفحات، أن أطعنَ الأقلام وأتركها تنزف على رصيفِ الأوراقِ والزّمن.هكذا فكّر البائسُ وهو يُحدّق بجمودٍ وكآبة إلى طاولةٍ امتلأتْ بالأوراقِ وأشياءَ أخرى ما عاد يرى منها شيئاً! حملَ القلمَ وكتبَ: "أحتاجُ منزلاً بعيداً، بعيداً جداً، يختفي بين أشجار النسيان، في قلبِ جزيرةٍ مهجورةٍ مجهولة... فيه مكتبتي وأشيائي العتيقة وما تبقّى لي من رفات الوجود... فيه مدفأة صغيرة تحرق حطبات جامدة صلبة... ". توقّفَ قليلاً ونهضَ وغادرَ الطّاولة الخشبيّة، ثمَّ عادَ حاملاً كوباً من الشّاي وأمسكَ القلمَ وكتبَ من جديد: "أُريدُ أن أكونَ مثلَ تلك الحطبة المتّقدة، حطبة تحيا قليلاً، ولا ترى من الوجود والحياة إلا القليل القليل... تأكلها النيرانُ وتترك عظامها رماداً لا يستحقّ إلا أن يُترك في مهبّ الرّيح". نخزته الذّاكرة فهبّ متذكّراً المكان وقال في نفسِه: يا لغبائي! ما الذي دفعني إلى أن أكونَ هُنا اليوم... ؟ في مدينة الأدرياتيك والفلاحين الأثرياء يأكلون الـ"بيادينا" ويحسبونها لحماً وهم في فقرِ ذاتهم يعمهون. برغم كلّ شيء... وبرغم الأثقال والأحمال والكآبة والأحزان ابتسمَ متذكّراً شوايا بلدته المغبرّة الحارّة. غابت الابتسامة في أفقِ الواقع وتساءَل: متى سأعود؟ لا أعلم! ولا أعلم متى ستكون عودتي الأبديّة! وإلى أين؟ تساءَل من جديد. لا أعلم أيضاً! ماذا تعلم إذاً أيّها الأبله؟ هكذا وبّخ نفسَه مشمئزاً. أعلم شيئاً واحداً فقط هو أنني أنتظرُ عودةً ما. سخرَ من نفسِه وقال: أمثل مسيحيّ ينتظرُ مشتاقاً عودة إلهه الموعودة فوق غمام السّحاب؟ أمثله يقوده الإيمان نحو انتظارٍ محمّل برجاءٍ واسع ومحبّة لا تنتهي؟ لا، فعودتي لا ترجو... ليست إلا انتظاراً يائساً لا يخبو أبداً، كمدفأة عجوزٍ تشتعل دوماً وتصرخ في وجه الشّتاء: لا تنتهِ! |
اقتباس:
ربما أبعد منه بكثيييييييييييييييرررر أتمنى لو أختفي لو أكون أنا تلك الحطبات الجامدة التى تحترق فأنا أموت أموت دام قلمك رائعا صديقي شكرا لك |
أقولها لك دائما كلماتك وقدرتك على الوصف في القصص رائعة
بالتوفيق :D |
اقتباس:
ها نحنُ في مطلعِ عامٍ جديد بكلّ ما فيه من بسمات ودمعات... أمّا الدمعة فهي منفذُ الآهات، أمّا البسمة فهي ما أرجوه لكِ، لتخلعي بها أثوابَ موتِك، وتلبسي بها من جديد أثوابَ بعثٍ أراه قادماً إليكِ. دمتِ لي صديقة مُحبّة :D. |
الانتظار سوادا صغيرا يتمدد كثيرا فى الشتاء
ليمت الانتظار الاب الشرعى للبؤس |
اقتباس:
حملَ إليَّ مرورُك شذى كلمات أطربتْ سمعي وأكبرتْ فيَّ ما أراه صغيراً بعد! آملُ أن أصلَ يوماً إلى تلك الدّرجة التي أستحقُّ فيها مثل هذا الكلام حقاً وفعلاً! شكراً لك :D. |
اكتر من رائعه ....ماعم اقدر اوصف جماليتها الصراحه ...بكل الحزن واليائس الي فيها ...رائعه :D
|
اقتباس:
على غرارِ البائسِ الرحّالة بين مدن الأدرياتيك بكلّ عبثٍ وضياع. طلّتُك بهيّةٌ مثلَ بهاءَ سمرتكِ يا ابنة المصريّين. :D. |
اقتباس:
تصبحُ جميلة عندما تُقرأ وتُنتَقَد... وها أنتِ مسحتها بشعاعٍ من أنوار شمسِك البهيّة. :D. |
الكتابة ليست فعل ارادة
الكتابة...رحيل لباطن الانسان الكتابة ... فعل من الاوعي ترجمة لاحاسيس مبهمة وقوارب نجاة لفيضانات الذات الداخلية |
اقتباس:
هناك ما يدفعك إلى أن تقومَ به، لكنّه يتوقّف عندَ عتبة الاختيار... وهذا الأخير هو الذي يجسّده على الصّفحات والأوراق ويجعل منه كلمةً تُقرأ وتُسمَع. تحيّة لكِ :D. |
كالعادة لوجة رائعة من رسمتها من كلمات...
لكن لي تعليق بسيط على طول الرواية ألم يكن من الممكن جعلها أطول بسرد مزيد من الأحداث دون اللجوء إلى الحشو طبعاً؟؟ تحيتي ياصديقي :D |
رصيفٌ وأقلامٌ تنزفُ على أوراق ٍ وزمنْ ،، ورجلُ بائسٌ أنهكه الانتظار على أمل ِ العودة
والعودةُ ينتظرها أملٌ والأملُ فيه ارادة ،، والإرادة ُ تتطلبُ قوة ،، والقوة جنينُ الروح والروحُ حزينة ٌ إنها تصرخ ُ في حنجرة ِ،،، البائس |
اقتباس:
وأنا لست إلاّ يائسا منتظرا , يدفعه الشوق من رحيل إلى رحيل , متنقلاً بين السهم والوتر , ولكنه لاينطلق باتجاه الهدف, يجر صخرته باتجاه القمة , ولكنها لا تلبس أن تنحدر من جديد, سيزيف يحمل صخرته بين الأمل وبين الخيبة, بين ابتسامة طفل , وعواء ذئب,باحثاً عن شاطىء أمان لا أرى منه إلا فحيح ثعبان يستغيث من الضحية قبل الإنقضاض عليها دائما بانتظارك يا صديقي العزيز |
اقتباس:
أجل كما قالت لك َ يا سيدي فتاة العراق الحبيب فلا ترمي قلمك يوما ً ...ولا تستنزف محبرتك دامت ريشتك يا مبدع جاد |
اقتباس:
|
اقتباس:
|
اقتباس:
|
الساعة بإيدك هلق يا سيدي 09:37 (بحسب عمك غرينتش الكبير +3) |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd.
ما بخفيك.. في قسم لا بأس به من الحقوق محفوظة، بس كمان من شان الحق والباطل في جزء مالنا علاقة فيه ولا محفوظ ولا من يحزنون